الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية الاستاذة هدى الكافي تنشر توضيحا بشأن مشروع الفلسفة الموجهة للأطفال الذي تشتغل عليه

نشر في  13 أكتوبر 2019  (13:21)

نشرت الاستاذة هدى الكافي توضيحا بشأن مشروع الفلسفة الموجهة للأطفال الذي تشتغل عليه إثر ما جاء في تصريح قيس سعيّد بشأن تدريس الفلسفة للأطفال. وهذا ما ورد فيه:

"هاتفني أحد أعضاء الفريق الذي يشتغل معي في مشروع الفلسفة الموجهة للأطفال، ليحثتي على نشر توضيح للرأي العام حول هذه المسألة التي شغلت الناس على إثر ما جاء في تصريح قيس سعيّد بشأن المدرسة، فأجبته بأن قضايا المعرفة، و البيداغوجيا و تعلمية الفلسفة و الفلسفة الموجهة للأطفال ليست قضايا رأي عام، يمكن للرأي العام أن يخوض في ما يشاء من الأمور لكن ، دقائق ممارسة جديدة لها روادها و لها أصولها و لها تقنياتها و لها معارفها لا يمكن أن يخوض فيها كل من أراد أن يدلو بدلوه في السياسة.

و موقفي هو أنني لا أريد تسيس ما أنا بصدد العمل عليه بجهدي و مالي و جهد مجموعة من المربين تكونوا في الموضوع و يطلبون مزيد العمل عليه و تطويره، و للتوضيح أيضا ، أقول أنه طلب مني في يوم ما أن أعرض مشروعي على لجنة التربية في البرلمان و رفضت، لسبب بسيط ، هو خشيتي من أن يُسيّس المشروع و يصبح محسوبا على جهة دون أخرى.

عندما نفكر في المدرسة فنحن نفكر في أبناء تونس التي تجمعنا و لا يحق لأي طرف سياسي أن يعتبر أن مستقبل الأجيال حسبة من حسابات حزبه، عندما أعمل مع المربين لا تهمني الأحزاب و لا تهمني التوازنات السياسية ، كل ما أطلبه هو أن تُنمى قدرات التلاميذ في مدارسنا على التفكير و النقد و التواصل و الابداع.

و من هذا المنطلق أقول لا يحق لأي طرف الركوب على التربية و توظيفها لأغراضه السياسية، و لعلمكم أيضا الفلسفة الموجهة للأطفال ليست بالشيء الجديد و الثوري كما يعتقد البعض ، فهي مشروع بدأته وزارة التربية منذ سنة 2009 و لكنه توقف بعد 2011 بسبب الثورة و تغير الوزراء، الذين وصل بأحدهم سوء التدبير إلى درجة التخلي عن مركز التجديد البيداغوجي الذي كان يحضنه، و شخصيا حاولت بعد الثورة تفعيله بالاتصال بالمدير العام الذي كان على رأس المركز قبل التخلي عنه و لكنني لم أجد منه تحمسا أو استجابة، لذلك واصلتُ العمل على المشروع بمفردي و دون أي سند من الوزارة .
و لمزيد الوضوح أيضا لا أريد للفلسفة الموجهة للأطفال أن تصبح مادة تعليمية تُدرج في البرامج الرسمية مثلها مثل المواد الأخرى، هذه الممارسة لا يمكن أن تنجح إلا بمبادرة من المدّرس نفسه الذي يأتي ليتكون و يبحث و يُنتج الأدوات التي تناسب تلاميذه ، فحب التفكير لا معاداته هو الضامن الوحيد لنجاح فعل التدرب على التفكير ، لذلك أرجوكم كفوا عن الحديث عن الفلسفة الموجهة للأطفال و أنتم تتذكرون دروس الفلسفة التي تلقيتموها سنة البكالوريا، و كفوا عن الحديث عن التجريد و حضوره و غيابه عند المتعلمين ، كفوا عن هذا أرجوكم، لأنكم لم تشاهدوا أبدا تلاميذ العشر سنوات يفكرون.
تحياتي للجميع
هدى الكافي"